الشيخ الطوسي
465
الخلاف
فيما بقي عليه ، فإذا سلم الإمام وسجد سجدتي السهو لا يلزمه أن يتبعه ، وكذلك إن تركه متعمدا أو ساهيا لا يلزمه ذلك ، وبه قال ابن سيرين ( 1 ) . وقال باقي الفقهاء إنه يتبعه في ذلك ( 2 ) . دليلنا : إنه قد ثبت أن سجدتي السهو لا تكونان إلا بعد التسليم ، فإذا سلم الإمام خرج المأموم فيما بقي من أن يكون مقتديا به فلا يلزمه أن يسجد بسجوده . مسألة 209 : كلما إذا تركه ناسيا لزمه سجدتا السهو إذا تركه متعمدا ، فإن كان فرضا بطلت صلاته مثل التشهد الأول والتسبيح في الركوع والسجود سجدة واحدة ، وإن كان فضلا ونفلا لا يلزمه سجدتا السهو مثل القنوت وما أشبه ذلك . وقال الشافعي : عليه سجدتا السهو فيما هو سنة ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : لا يسجد للسهو في العمد ، وبه قال أبو إسحاق ( 4 ) . دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب عليها شيئا فعليه الدلالة . وأيضا الأخبار المتضمنة لوجوب سجدتي السهو إنما تضمنت حال السهو ، فمن حمل حال العمد عليه كان قائسا وذلك لا يجوز . مسألة 210 : لا سهو في النافلة ، وبه قال ابن سيرين ( 5 ) . وقال باقي الفقهاء حكم النافلة حكم الفريضة فيما يوجب السهو ( 6 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب عليها حكما
--> ( 1 ) المجموع 4 : 146 . ( 2 ) الأم 1 : 133 ، الأم ( مختصر المزني ) : 17 ، المجموع 4 : 146 . ( 3 ) المحلى 4 : 160 ، وبداية المجتهد 1 : 188 . ( 4 ) المجموع 4 : 125 ، والمحلى 4 : 160 . ( 5 ) نيل الأوطار 3 : 145 ، والمجموع 4 : 161 . ( 6 ) نيل الأوطار 3 : 145 ، والمجموع 4 : 161 ، وبداية المجتهد 1 : 188 .